المحقق البحراني

386

الحدائق الناضرة

نحو ذلك وساق الحديث إلى أن قال : ( وليكن في ما تقول : اللهم إني عبدك فلا تجعلني من أخيب وفدك ، وارحم مسيري إليك من الفج العميق . وليكن فيما تقول : اللهم رب المشاعر كلها . . . - ثم ساقه كما تقدم إلى قوله - : ولا تستدرجني - ثم قال - : وتقول : اللهم إني أسألك بحولك وجودك وكرمك ومنك وفضلك يا أسمع السامعين ويا أبصر الناظرين . . . الحديث ) كما تقدم إلى آخره . وروى الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : ألا أعلمك دعاء يوم عرفة وهو دعاء من كان قبلي من الأنبياء ( عليهم السلام ) ؟ قال : تقول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيى ويميت وهو حي لا يموت ، بيده الخير ، وهو على كل شئ قدير ، اللهم لك الحمد كالذي تقول وخيرا من ما نقول وفوق ما يقول القائلون ، اللهم لك صلاتي ونسكي ، ومحياي ومماتي ، ولك براءتي ( 2 ) وبك حولي ومنك قوتي ، اللهم إني أعوذ بك من الفقر ومن وساوس الصدور ومن شتات الأمر ومن عذاب القبر ، اللهم إني أسألك خير الرياح وأعوذ بك من شر ما تجئ به الرياح وأسألك خير الليل وخير النهار ، اللهم اجعل في قلبي نورا وفي سمعي وبصري نورا ، وفي لحمي ودمي

--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 183 والوسائل الباب 14 من احرام الحج والوقوف بعرفة . ( 2 ) وفي بعض النسخ ( تراثي ) بدل ( براءتي ) ويرجع في تفسير الكلمتين إلى بيان الوافي باب ( الوقوف بعرفات والدعاء عنده ) .